آقا ضياء العراقي

111

شرح تبصرة المتعلمين

مدفوع بمنع كون هذه المرتبة من الصلاة من الأول فريضة ، وإنما الفريضة مرتبة أخرى منه . نعم لو تم ذيل النص « 1 » السابق من الأمر بتأخير الصلاة إلى الغد ، أمكن استفادة وجوبها منه ، وأنّ الأمر بالتأخير إنما هو لدفع توهم وجوب الفورية ، فلا ينافي أصل المشروعية الملازم للوجوب في حق من وجب ، والاستحباب في حق من استحب له . ولكن عمدة الكلام في تمامية النص المزبور ، مع اعراض المشهور عن مثله . وحينئذ يكفي في نفي الوجوب البراءة ، بناء على كون الطريق لإثبات القضاء الأمر الجديد ، وإن كان على فرض الثبوت كاشفا عن تعدد المطلوب جدا ، ولو بمقتضى برهان عدم وفاء المتباينات بتمام الذات لأثر واحد ، فوفاء القضاء بمقدار من الأمر يكشف عن وجود جامع بينهما ، وهو المطلوب أيضا ، ولو في ضمن الطلب بالخصوصية ، كما لا يخفى . * * * فرع : لو اجتمع العيد والجمعة ، ولا يمكنه الجمع بينهما ، فمقتضى إطلاق دليلهما ، واحتمال الأهمية في كل منهما هو التخيير . وفي بعض النصوص ترخيص ترك الجمعة أو فعلها بقوله : « من شاء أن يأتي الجمعة فليأت ، ومن قعد فلا يضره » « 2 » ، وفي آخر : « من أحب أن يجمع معنا فليفعل ، ومن لم يفعل فإن له رخصة » « 3 » . وظاهر الأخير الترخيص في تركهما ، ولكن لم يعمل به أحد ، فلا بدّ من

--> « 1 » وسائل الشيعة 5 : 104 باب 9 من أبواب صلاة العيد حديث 1 . « 2 » وسائل الشيعة 5 : 115 باب 15 من أبواب صلاة العيد حديث 1 . « 3 » وسائل الشيعة 5 : 116 باب 15 من أبواب صلاة العيد حديث 2 .